السيد اليزدي
548
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
واشترط كون الباقي على المالك ، فإن كان ممّا يوجب زيادة الثمر فلا إشكال في صحّته ؛ وإن قيل بالمنع من جواز جعل العمل على المالك ولو بعضاً منه ، وإلّا كما في الحفظ ونحوه ففي صحّته قولان ؛ أقواهما الأوّل « 1 » ، وكذا الكلام إذا كان إيقاع عقد المساقاة بعد بلوغ الثمر وعدم بقاء عمل إلّامثل الحفظ ونحوه ؛ وإن كان الظاهر في هذه الصورة عدم الخلاف في بطلانه كما مرّ . ( مسألة 11 ) : إذا خالف العامل فترك ما اشترط عليه من بعض الأعمال ، فإن لم يفت وقته فللمالك إجباره على العمل ، وإن لم يمكن فله الفسخ ، وإن فات وقته فله الفسخ بخيار تخلّف الشرط ، وهل له أن لا يفسخ ويطالبه بأجرة العمل بالنسبة إلى حصّته ؛ بمعنى أن يكون مخيّراً بين الفسخ وبين المطالبة بالأجرة ؟ وجهان ، بل قولان ؛ أقواهما ذلك « 2 » ، ودعوى : أنّ الشرط لا يفيد تمليك العمل المشروط لمن له على وجه يكون من أمواله ، بل أقصاه التزام من عليه الشرط بالعمل وإجباره عليه والتسلّط على الخيار بعدم الوفاء به ، مدفوعة بالمنع من عدم إفادته التمليك ، وكونه قيداً في المعاملة لا جزءاً من العوض يقابل بالمال لا ينافي إفادته لملكية من له الشرط إذا كان عملًا من الأعمال على من عليه ، والمسألة سيّالة في سائر العقود ، فلو شرط في عقد البيع على المشتري - مثلًا - خياطة ثوب في وقت معيّن وفات الوقت ، فللبائع الفسخ ، أو المطالبة بأجرة الخياطة وهكذا . ( مسألة 12 ) : لو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه معه صحّ ، أمّا لو
--> ( 1 ) - بل الأقرب الثاني ، وكذا في الفرع التالي . ( 2 ) - محلّ إشكال في المقام ، ولا يبعد أن تكون الشروط مختلفة ، والتفصيل لا يسعه المقام .